مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

214

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وكتب إلى العمّال في البلدان يخبرهم بهلاك أبيه ، وأقرّهم على عملهم ، وضمّ العراقين إلى عبيد اللّه بن زياد بعد أن أشار عليه بذلك سرجون مولى معاوية ، وكتب إلى الوليد بن عتبة وكان على المدينة : أمّا بعد : فإنّ معاوية كان عبدا من عباد اللّه ، أكرمه واستخلصه ومكّن له ، ثمّ قبضه إلى روحه وريحانه ورحمته وعقابه ، عاش بقدر ، ومات بأجل ، وقد كان عهد إليّ وأوصاني ، بالحذر من آل أبي تراب لجرأتهم على سفك الدّماء ، وقد علمت يا وليد أنّ اللّه تبارك وتعالى منتقم للمظلوم عثمان من آل أبي سفيان ، لأنّهم أنصار الحقّ وطلّاب العدل ، فإذا ورد عليك كتابي هذا ، فخذ البيعة على أهل المدينة . ثمّ أرفق الكتاب بصحيفة صغيرة فيها : خذ الحسين وعبد اللّه بن عمر وعبد الرّحمان ابن أبي بكر وعبد اللّه بن الزّبير بالبيعة أخذا شديدا ، ومن أبى فاضرب عنقه ، وابعث إليّ برأسه . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 139 - 140 ذكر أرباب السّير والتّاريخ : إنّه لمّا هلك معاوية بن أبي سفيان منتصف رجب سنة ستّين للهجرة ، وتخلّف بعده يزيد ، كان الوالي على المدينة - في ذلك الوقت - الوليد بن عتبة بن أبي سفيان . فكتب إليه يزيد كتابا مع مولى له يقال له : ( ابن أبي زريق ) يأمره فيه بأخذ البيعة على أهلها كافّة . وكتب في طيّة صحيفة صغيرة - كأنّها أذن فأرة - جاء فيها : « أمّا بعد ، فخذ الحسين ابن عليّ ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد الرّحمان بن أبي بكر ، وعبد اللّه بن الزّبير بالبيعة أخذا شديدا ليس فيه رخصة ، فمن يأبى عليك منهم فاضرب عنقه ، وابعث إليّ برأسه ، والسّلام . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 126